العلامة الحلي

510

تحرير الأحكام

ولو اقتصّ المجنيّ عليه في الأذن ، ثمّ ألصقها ، كان للجاني إزالتها ، لتحقّق المماثلة ، والوجهُ وجوبُ ذلك ، لأنّها تجب ما لم يخف الضّرر بإزالتها . ولو قطع بعضها وجب القصاص فيه ، وكان الحكم في إلصاقه كالأذن . ولو قطعها فتعلّقت بجلده ، ثبت القصاص لإمكان المماثلة ، فإن ألصقها المجنيّ عليه ، لم يكن للجاني إزالتها ، لأنّها لم تبن من الحيّ فليست نجسةً ، وعلى قول من أوجب الإزالة هناك للمماثلة ، ينبغي إيجابه هنا . ولو ألصقها المجنيّ عليه قبل الاستيفاء فالتصقت وثبتت ، ففي وجوب القصاص إشكالٌ ، ينشأ من وجوبه بالإبانة ، وقد حصلت ، ومن عدم الإبانة على الدّوام ، فلا يستحقّ إبانةَ أذن الجاني على الدّوام ، أمّا لو سقطت بعد ذلك قريباً أو بعيداً ، فله القصاصُ ، والأقربُ وجوبُ القصاص مطلقاً ، وإن قلنا بعدمه فله الأرشُ . ولو قطع المجنيّ عليه أُذنَ الجاني ، فألصقها الجاني ، لم يكن للمجنيّ عليه إزالتُها ، لأنّ الواجب الإبانة وقد حصلت ، ولو كان المجنيّ عليه لم يقطع جميع الأذن ، وإنّما قطع البعض ، فألصقهُ الجاني ، كان للمجنيّ عليه قطعُ جميعها ، لأنّه استحقّ إبانةَ الجميع ولم يكن الإبانة . ( 1 ) 7151 . التاسع : يثبت القصاص في العين إجماعاً ، وتستوي عينُ الشّابّ والشّيخ ، والصغير والكبير ، والمريضة والصحّيحة ، والعمشاء والسليمة ، ولا تؤخذ صحيحة بقائمة .

--> 1 . في « ب » : ولم يكن إبانة .